السبت، 4 ديسمبر 2010

الحقيقة المنسية

ليس كل ما يقرأه المرء عن التاريخ هو حقيقى ..بل هناك حقائق نسيها المؤرخون او الكتاب للتاريخ ليس لانهم لا يعرفوها بل خوفا من ذكرها فى زمنهم..ولكى يفهم القارىء ما اعنيه ..هناك ثلاث انواع من الكتاب.. الاول من شاهد الحقيقة او الحد ث ولكنه لا يستطيع كتابتها لانه خائف ..والنوع الثانى  لم يشاهد الحد ث ولكنه يكتب وهو جالس على المقهى..ويحاول اقناع القارىء بصدق كتابته وهؤلاء هم كتاب كذابون ..والنوع الثالث من الكتاب هو الذى يكتب الحقيقة كما شاهدها وعاصرها ..ولا يقول اننى سمعت فكتبت..وللاسف النوع الاخير قلما نجده لانه لوكتب الحقيقة فى زمن ما سيلاحقه خفافيش الظلام ..والذين تتعبهم الحقيقة ..ولكى نوضح الامور..اعطيكم امثلة ..فى كتب التاريخ القديمة كان الكتاب والمؤرخون يكتبون ليمجدوا حكامهم وسلاطينهم وكانوا يكذبون طمعا فى عطيتهم وينكرون حقائق كثيرة فى كتاباتهم للتاريخ ..فهل هذا التاريخ الذى نتعلمه اليوم اوتقرؤه الاجيال نقول عنه تاريخ حقيقى ؟؟؟  المشكلة ان الاجيال تصدق ويتوارث جيل بعد جيل فهل وصل بنا الحال أن نصدق ما كتبه المنافقون من المؤرخين ؟؟ اما المؤرخين المعاصرين ..فحدث ولا حرج ..منهم من يؤرخ مثل القدامى علشان يعيش اكل عيشه يعنى ..ومنهم من يؤرخ ما سمعه ولم يعش الحظة اوشاهد الحدث الحقيقى  ولكنه يكتب ..ويسمى هذا النوع بمؤرخى المقاهى ..وقد قرأت للكثير منهم الذين كتبو عن حرب 67 او حرب 73 . واضلوا الاجيال الحديثة ..اما الكتاب والمؤرخون الذين كانوا وعاشوا الحدث وهم الذين قاتلوا فعلا على ارض سيناء وعلى طول جبهة قناة السويس واقصد بذلك ضباط وجنود مصر اللذين مازالو على قيد الحياة وهم كثيرون واعمارهم مابين ال55 وال80 عاما ..صامتون وهؤلاء هم المؤرخون والكتاب الحقيقيون ..هؤلاء ان كتبوا فهم يكتبون التاريخ الحقيقى..ولن تكون هناك حقيقة منسية.....